الشيخ محسن الأراكي
13
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي
النقطة الأولى : المعدن في كلام للغويّين جاء في لسان العرب - بتلخيص - : « عَدَنَ فلانٌ بالمكان يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً : أقام ، ومركزُ كلّ شيء مَعْدِنُه ، وجنّاتُ عَدْنٍ منه ؛ أي جنّاتُ إقامةٍ لمكان الخلد . . . ومنه : المَعْدِن - بكسر الدّال - وهو المكان الذي يثبت فيه الناس ؛ لأنّ أهله يقيمون فيه ولا يتحوّلون عنه شتاءً ولا صيفاً ، ومَعْدِن كلّ شيء من ذلك . . . ومعدن الذهب والفضّة سمّي معدناً لإنبات الله فيه جوهرهما ، وإثباته إيّاه في الأرض حتّى عَدَنَ ؛ أي ثبت فيها . وقال الليث : المَعْدِن : مكان كلّ شيء يكون فيه أصله ومبدؤه ، نحو معدن الذهب والفضّة والأشياء . وفي الحديث : فَعَنْ معادنِ العرب تسألوني ؟ قالوا : نعم ؛ أي أُصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها . . . وفي حديث بلال بن الحرث : أنّه أقطعه معادن القَبَلِيّة ؛ المعادن : المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض » « 1 » . وقال في القاموس : « عَدَنَ بالبلد يَعْدِنُ عَدْناً : أقام - إلى أن قال : - والمعدِن كمجلِس : منبت الجواهر من ذهبٍ ونحوه ؛ لإقامة أهله فيه دائماً ، أو لإنبات الله عَزَّ وَجَلَّ إيّاه فيه ، ومكان كلّ شيء فيه أصله » « 2 » .
--> ( 1 ) لسان العرب ، دار الفكر ، بيروت ، ج 13 ، ص 279 ، مادّة « عدن » . ( 2 ) القاموس المحيط ، دار الفكر ، بيروت ، ج 4 ، ص 246 - 247 ، مادّة « عدن » .